الصفحة 93 من 131

يسقى بواسطة فعليه نصف العشر [1] ،فضلًا عن مهمته في الإشراف على أعمال الري وتنظيف الترع الموجودة وترميمها والتعاون مع المزارعين في تحمل نفقات الصيانة وتوزيع المياه [2] .

وفي القرن الرابع الهجري /العاشر الميلادي جرت محاولات إصلاحية في نظام الري، فقد حاول عضد الدولة البويهي 369هـ/979م القيام بإصلاحات زراعية، وإصلاح نظام الري وحاول كري بعض الأنهار مثل نهر عيسى، لكن مدة المحاولات الإصلاحية كانت قصيرة فسرعان ما ساد الخراب والدمار، وقد شهدت السنوات العشر الأخيرة من القرن الرابع الهجري فيضانين جارفين، وفي عهد السيطرة السلجوقية 447 - 575 هـ/1055 - 1179م زادت أحوال الري سوءًا وخرابًا، ورغم الانتكاسات التي اصابات مشاريع الري في العراق، الا ان الخلفاء العباسيين لم يتهاونوا في القيام بجهود كبيرة ملموسة في حفر الأنهار وكريها وإقامة السدود والقناطر، والعمل بجد لدرء خطر الفيضانات [3] .

وكانت الأراضي الواقعة بين نهري دجلة والفرات من أخصب بقاع الدولة العباسية وامتدت في هذه الأراضي شبكة من الترع والمصارف حتى أصبحت

قوية الخصب تكثر فيها المزارع والبساتين [4] .

1 -المحاصيل الزراعية

(1) حسن، إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي والثقافي والاجتماعي، ط7، مكتبة النهضة المصرية (مصر 1956) 3/ 320.

(2) الصوفي: ارض السواد، ص 27.

(3) الأعظمي: تاريخ الري في سهول الرافدين،71 - 73.

(4) حسن: تاريخ الإسلام، 3/ 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت