وكان الماء في منطقة البطائح ضحلًا وكانت تبنى سدود من الطين والقصب لاستصلاح بعض الأراضي المستنقعة واستغلالها في زراعة الأرز [1] .
لذا اشتهرت منطقة البطائح بزراعة الأرز بعد ما انتقل إليها من الهند، وكان يزرع فيها منذ العهد الساساني ومنها انتشر تدريجيا إلى مناطق أخرى [2] . ويعد القصب من أهم حاصلات هذه المنطقة [3] ، وتنتشر زراعة قصب السكر في جميع نواحي كسكر [4] .
واشتهر العراق منذ عصور ما قبل التاريخ بزراعة النخيل، ومن المحتمل ان يكون الموطن الأصلي للنخيل في الجزء الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية أو أنها من افريقية أو الهند، اما في العراق فتشير الأدلة الآثارية إلى ان زراعة النخيل قد بدأت في القسم الجنوبي من العراق منذ بداية استيطان الإنسان على ارض العراق، ومهما كان موطن النخل الأصلي ويمكننا القول ان زراعة النخيل واستغلالها استغلالًا كبيرًا في الحياة الاقتصادية سيؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي والتجاري في هذه المناطق [5] .
وتعد التمور من الغلات النقدية كونها تدر ارباحًا على منتجيها، كما تدخل في غذاء السكان وتعتبر غذاء اساسيًا للطبقة الفقيرة خاصة في جنوب العراق [6] .
اما المحاصيل الأخرى التي تزرع بنسبة اقل فهي العدس والسمسم والدخن كما اشتهرت هذه المدينة بزراعة الخضروات [7] .
(1) ابن مسكوية: تجارب الأمم، 2/ 297.
(2) سوسة: تاريخ حضارة وادي الرافدين، 401.
(3) ابن حوقل: صورة الأرض، ص214.
(4) ياقوت الحموي: معجم البلدان، 2/ 192.
(5) باقر: مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، 1/ 422 - 423.
(6) فارس، عبد الجبار: عامان في الفرات الأوسط، ط1،التراث (النجف الأشرف-1353) ص41.
(7) شاكر، مصطفى: المدن في الإسلام حتى العصر العثماني، ط1، (د. م- ... 1988) 1/ 342.