وقد ازدهرت الزراعة وتنوعت المحاصيل الزراعية في العصر العباسي فكانت كل مدينة كبيرة محاطة برساتيق وقرى وبساتين [1] .
2 -الثروة الحيوانية
ان الزراعة وتربية الحيوانات عمليتان متلازمتان تكمل أحداهما الأخرى، ومنذ زمن مبكر رافق نشوء الزراعة في العراق عملية تدجين الحيوانات، ولعل أول الحيوانات التي دجنت هي حيوانات الصيد التي كانت تجوب المنطقة، كما ان أول مراحل التدجين كانت لإغراض استئناس الحيوان قبل كل شيء، ثم جاءت عملية تدجينه للإغراض الاقتصادية بعد ذلك، ولعل حصول الإنسان على اللحم كان في مقدمة تلك الإغراض، وقد ضمنت له عملية التدجين ايضًا الحصول على الحليب والصوف والشعر والجلد، ومكنته من استخدام تلك الحيوانات المدجنة في مرحلة لاحقة من جر المحاريث والآلات الزراعية، وخففت عن كاهله معاناة جر تلك الآلات الثقيلة المستخدمة لإغراض النقل وجر العربات [2] ، لذا لم تقتصر موارد ذي قار على الزراعة فحسب بل كان هنالك ثروة حيوانية كبيرة تشمل:
أ-الجاموس والأبقار
(1) باقر: مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة 1/ 18 - 19.
(2) المتولي: مدخل في دراسة الحياة الاقتصادية، ص 200.