الصفحة 97 من 131

تنوعت الثروة الحيوانية في ذي قار وبطائحها وذلك بسبب البيئة الطبيعية التي تميزت بها هذه المدينة، إذ تميزت بوجود مياه وفيرة ورطوبة شديدة هذا أدى إلى عدم تكيف بعض الحيوانات، ولكن كان من أكثر الحيوانات ملائمة لهذه الظروف الجاموس، فهو يحتاج إلى مياه وفيرة ويتغذى على نباتات الأهوار [1] . وتجدر الإشارة إلى ان الاكتشافات الأخيرة تدل على ان الجاموس الذي يكثر في منطقة الأهوار، كان موجودا في أهوار ومستنقعات جنوبي العراق منذ أقدم الأزمنة، وهذا يكشف عن خطأ النظرية القائلة بان الجاموس عرف أول مرة في العراق في عهد ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي، ولعل المقصود بذلك هو جلب بعض جاموس الهند لتحسين نسل الجاموس العراقي [2] .

فضلًا عن الجاموس هناك حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والأبقار استفاد منها سكان هذه المدينة في توفير غذائهم وحراثة أرضهم بالنسبة للأبقار [3] .

وكان الحجاج قد منع ذبح البقر والجاموس للقيام بعملية الحرث والزراعة [4] ،وقد نتج عن ذلك تكاثر عددها بشكل ملموس وساعد على ذلك ملائمة جو البطائح لها وقد أصبح ما تنتجه الجواميس والبقر من الألبان ومنتجاتها مصدرًا مهمًا من مصادر الثروة للسكان [5] .

ب-الأسماك

(1) سوسة: تاريخ حضارة وادي الرافدين، ص 405. .

(2) المصدر نفسه، ص405.

(3) ثيسكر: المعدان، ص 47.

(4) ابن رسته: الاعلاق النفيسة، 94 - 105.

(5) القزويني: أثار البلاد، 1/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت