الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:
فمن خلال دراسة أقوال ابن بطال التفسيرية من كتابه"شرح صحيح البخاري"أخلُص إلى النتائج الآتية:
1-عاش ابن بطال - رحمه الله - ما بين النصف الأخير من القرن الرابع الهجري والنصف الأول من القرن الخامس الهجري، وكان للفتن في زمانه أثر في تنقله بين بعض المدن الأندلسية، فقد كان سبب رحيله إلى بلنسية الفتنة البربرية.
2-كان ابن بطال مالكي المذهب، ولكنه ليس بمتعصب للمذهب فقد يخالفه أحيانًا إذا رأى أن رأي المذهب خلاف الدليل.
3-تأثر ابن بطال - إلى حد كبير - بمعتقد الأشاعرة ؛متأثرًا بعلماء زمانه، ولكنه خالف الأشاعرة في بعض المسائل ،مثل القول بأن العمل يَدخل في مسمى الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص.
4-ظهرت اهتمامات ابن بطال التفسيرية في تفسيره القرآن بالسنة، وتفسيره القرآن بأقوال الصحابة والتابعين، وتفسيره آيات الأحكام، وتفسيره القرآن باللغة.
5-كان لابن بطال بروز ظاهر في علوم القرآن خصوصًا فيما يتعلق بالعام والخاص، والمجمل والمبين، وله كذلك اهتمام بأسباب النزول ولكن يظهر هذا في نقوله أكثر منه في قوله.
6-اهتمام ابن بطال بالقراءات، خصوصًا عندما يكون لها أثر في المعنى.
7-لم يتعرض ابن بطال للإسرائيليات في التفسير، على عادة كثير من المفسرين.
8-تَعَدُد المصادر التفسيرية كان سمة بارزة في أقوال ابن بطال التفسيرية، وكان أكبر المصادر التفسيرية المعتمدة عنده في النقل"تفسير ابن جرير الطبري".
9-كان لابن بطال اهتمام بارز في نقل إجماعات أهل العلم في التفسير.
10-كان لابن بطال وقفات فريدة في الاستنباط من الآيات، ومحاولة التوفيق بين المعاني ما أمكن ذلك.
11-لم يشرح ابن بطال كتاب التفسير من صحيح البخاري، ولم يتعرض لأقوال البخاري التفسيرية في الصحيح.