القسم الثاني: دراسة أقوال ابن بطال في التفسير
-من أول القرآن إلى آخره -
من خلال كتابه"شرح صحيح البخاري".
سورة البقرة
? ? ? ? ? ? •? ? ? ? (البقرة: 106) .
1/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"ولم يختلف أهل التأويل في أن الله لم يرد بقوله:"
? تفضيل بعض الآيات على بعض؛ وإنما المراد بـ ? أي: لعباده التالين لها، إمّا بتخفيف وعفو، أو بثواب على عمل"ا.هـ (10/246) "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار - ابن بطال - هنا إلى مسألتين:
المسألة الأولى:
معنى قوله تعالى: ? ? ? أي: لعباده المؤمنين، إمَّا بتخفيف أو بثواب، وهذا المعنى قال به أكثر المفسرين من السلف، والخلف مع اختلاف تنوع في عباراتهم.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما-:"خير لكم في المنفعة، وأرفق بكم" ( ) ، وقال قتادة:"آية فيها تخفيف، فيها رخصة، فيها أمر، فيها نهي" ( ) .
وقال ابن جرير:"..إمّا بخير منها في العاجل لخفته على من كُلَّفه، أو في الآجل لعِظَم ثوابه وكثرة أجره" ( ) وقال بمثل ذلك ابن كثير ( ) ، والقرطبي ( ) ، وغيرهم.
المسألة الثانية:
عدم تفضيل بعض الآيات على بعض، وأنه لا اختلاف في ذلك، وأخذ ذلك من اتفاق السلف على المعنى السابق، وهذا الفهم الذي قال به غير صحيح فلا تلازم بين المعنيين قال شيخ الإسلام ابن تيمية:".. ولو قُدّر أنه نُقل عن عدد من أئمة السُنَّة لم يجز أن يُجعَل ذلك"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إجماعًا منهم، فكيف إذا لم يُنقَل عن أحدٍ منهم وإنما هذا نَقْلٌ لما يظنه الناقل لازمًا لمذهبهم"ا.هـ ( ) ."