الصفحة 36 من 301

قول ابن بطال - رحمه الله:"ومما يدل على جواز سعي المكاتب وسؤاله أن بريرة ابتدأت بالسؤال، ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: هل لها مال أ وعمل أو كسب، ولو كان واجبًا لسأل عنه ليقع حكمه عليه؛ لأنه بُعث - صلى الله عليه وسلم - معلِّمًا، وهذا يدل أن من تأول في قوله تعالى: { إِنْ ِNcGoJد=tو ِNخkژدu # [ژِچyz } أن الخير: المال، ليس بالتأويل الجيد، وأن الخير المذكور في الآية هو: القوة على الاكتساب مع الأمانة، وقد يكتسب بالسؤال"ا.هـ[1]

3-ذِكْره للحديث منسوبًا إلى راويه دون أن يذكر لفظ الحديث أو معناه، ومن الأمثلة على ذلك:

قول ابن بطال - رحمه الله:"قال كثير من أهل التأويل في قوله تعالى: { مَنْ يَعْمَلْ #[نuqك™ u"ّgن† بِهِ } معناه: أن المسلم يُجزَى بمصائب الدنيا فتكون له كفارة، رُوي هذا عن أُبي بن كعب، وعائشة - رضي الله عنهما - ومجاهد. ورُوي عن الحسن، وابن زيد أنه في الكفار خاصة.

وحديث عائشة، وأبي سعيد، وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، يشهد بصحة القول الأول"ا.هـ [2] "

4-ذِكْره للحديث دون أن يعزوه إلى من خرَّجَه، وهذا كثير بل هو الغالب، ومن الأمثلة على ذلك:

قول ابن بطال - رحمه الله:"وتأويل قول إبراهيم: { وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } أي: بيقين البصر، واليقين جنسان: أحدهما يقين السمع، والآخر يقين البصر؛ ويقين البصر أعلاهما ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ليس الخبر كالمعاينة ) ).. فأراد إبراهيم أن يطمئن قلبه بالنظر الذي هو أعلى اليقين"ا.هـ [3]

المبحث الثالث: منهجه في تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين .

(1) انظر: الموضع رقم (99) ، والموضع رقم (125) .

(2) انظر: الموضع رقم (34) ، والموضع رقم (52) .

(3) انظر: الموضع رقم (17) ، وغيرها من المواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت