رابعًا: ظهور اهتمام ابن بطال بالتفسير في كتابه"شرح صحيح البخاري"، وعمق انتزاعه للاستدلال بالآية، وإيراد المأثور في تفسيرها، وبيان سبب نزولها في الغالب، والنقل عن بعض أئمة التفسير كابن جرير الطبري وغيره، ونحو ذلك من الاهتمام بالتفسير وعلوم القرآن.
خامسًا: كون كتابه متعلقًا بأفضل كتاب بعد القرآن الكريم ألا وهو"صحيح البخاري".
فلهذه الأسباب ولغيرها عزمت على الكتابة في هذا الموضوع، وكان عنوانه: (أقوال ابن بطال في التفسير من خلال كتابه شرح صحيح البخاري) جمعًا ودراسة.
وحتى يتبين المقصود بأقوال ابن بطال في التفسير التي هي محل البحث هنا؛ جعلت للبحث حدودًا تُبيِّن ذلك وهي كالتالي:
أولًا: تفسير ابن بطال الصريح لآية من الآيات التي وردت من خلال شرحه لصحيح البخاري، دون نقولاته عن غيره من المفسرين ما لم يتعقبها بتأييد أو اعتراض.
ثانيًا: ما يذكره من إجماع في المراد بالآية أو أنه لا خلاف في تفسيرها بالقول الذي ذكره، أو أن أكثر المفسرين على هذا القول ونحو ذلك من العبارات.
ثالثًا: ما يذكره من القراءات والإعراب في الآيات ونحو ذلك مما يكون له أثر في المعنى.
وبهذا لم يتضمن البحث الاستطرادات التي يذكرها ابن بطال أثناء تفسيره للآية مما لا علاقة له بالتفسير.
وأما خُطة البحث فكانت كالتالي:
يتكون البحث من مقدمة، وقسمين، وخاتمة، وفهارس.
المقدمة: وتشمل أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، وخُطة البحث مع منهج الدراسة.
القسم الأول: الدراسة وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: ابن بطال عصره وحياته ، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: عصر ابن بطال وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الحالة السياسية والاجتماعية.
المطلب الثاني: الحالة العلمية.
المبحث الثاني: حياة ابن بطال، ويحتوي على ستة مطالب:
المطلب الأول: نسبه ومولده.
المطلب الثاني: نشأته وبيئته.
المطلب الثالث: حياته العلمية والعملية.
المطلب الرابع: عقيدته.