فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 287

1 -علل تعليمية: وهي التي يتوصل بها إلى تعلّم كلام العرب، كرفع الفاعل، ونصب المفعول.

2 -علل قياسية: وهي أن يقال لمن سأل عن سبب نصب (إنّ) للخبر؛ لأنها وأخواتها شابهت الفعل المتعدي، فحملت عليه، والمنصوب بها مشبه للمفعول.

3 -علل جدلية: وهي كلّ ما يعتل به في باب (إنّ) بعد الجواب السابق؛ كأن يقال: من أي وجه شابهت هذهِ الحروف الأفعال؟ وبأي الأفعال شُبَّهت؟ أبالماضية أم المستقبلية، أم الحادثة في الحال أم المتراخية أم المنقضية بلا مهلة؟ وحين شبهتموها بالأفعال، لأي شيء عدلتم بها إلى ما قُدِّم مفعوله على فاعله؟ ولماذا لم تشبهوها بما قُدِّم فاعله على مفعوله؟ لأنه الأصل وتأخيره فرع؟ وأيَّ علة دعتكم لإلحاقها بالفروع دون الأصول؟.

والعلّة هي الركن الرابع من أركان القياس الأربعة: (الأصل) ، و (الفرع) ، و (الحكم) ، و (العلّة) .

أما موقف ابن الخبّاز من التّعليل فقد أولاه عنايته الكبرى، فعجّ شرحه بالعلل , فلا نكاد نقف على حكم نحويّ أو مسألة أو ظاهرة نحويّة، أو صرفيّة، عرض لها ... من دون أن يعللها ويكشف أسرارها، والقارئ لكتاب توجيه اللّمع يجد أنّ ابن ... الخباّز حشد في كتابه جلّ تعليلات من سبقه، وأضاف إليها ما رآه مناسبًا، فنجده يأتي بالحكم اللغوي أو النحويّ معلّلا له، ثم يتصور اعتراضا على ذلك الرأي، ويجيب عن ذلك الاعتراض، معللًا للسؤال والجواب [1] ، ولعلّ نظرة إلى عنوان الكتاب ... تفصح عن ذلك، إذ سماه (توجيه اللّمع) ، وعَنَى بالتوجيه: التعليل، إذ قال في المقدّمة: (( ... فَضَمَنْتُ لَهُمْ إملاءً مختصرًا أقتصرُ به على توجيه مسائِله، وتبليغ وسائِلِه، .. وقد سمّيتُهُ(توجيه اللّمع) ، وعلّلْتُ فيه المسائل جُمَع .. )) [2] .

والحقّ أنّي وجدتُ هذه العلل في التّوجيه تزيل ما في القواعد اللغوية والنحوية من غموض، فضلًا عن أنها تُيسر إيصال القواعد إلى أذهان الدارسين.

ومن العلل التي وردت في التّوجيه ما يأتي:

(1) ينظر: التّوجيه على سبيل المثال: 104 , 107 , 148.

(2) التّوجيه (المقدّمة) : 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت