فهرس الكتاب
الاستفهام، ألا تراك تقول: هل قمت، وهل أنت قائم؟ )) [1] ، وهذا ما جعل بني تميم يهملونها (( وإهمالها لغة بني تميم ) ) [2] على حين ذكر ابن الخباز أنَّها تعمل عند الحجازيين عمل ليس؛ لشبهها بـ (ليس) ، إذ قال: (( وأما أهل الحجاز فتعمل عندهم عمل ليس، لأنها اشبهتها من وجهين أحدهما: أنَّها تنفي ما في الحال.
والثاني: أنَّها تدخل على المبتدأ والخبر، فيقولون: ما عبدُ الله ذاهبًا، كما يقولون: ليس عبدُ الله ذاهبًا )) [3] 0
إذا يمكن القول: إنّ إهمالها عند بني تميم نظرًا لعدم اختصاصها، وإعمالها عند الحجازيين مراعاة لشبهها بـ (ليس) . ولعدم اختصاص حروف العطف لم تعمل، قال ابن الخباز: (( وحرف العطف لا يعمل، لأنّه يلي الأسماء والأفعال ) ) [4] .
وابن الخباز متابع لابن الوراق (ت381هـ) في هذا [5] .
3 -لا يجوز اجتماع عاملين على معمول واحد [6] :
ذهب ابن الخباز إلى استضعاف اجتماع عاملين على معمول واحد، إذ قال: (( قولنا: هذا زيدٌ قائمًا. يجوز رفع قائم ونصبه، ... , وأما النصب فعلى الحال، وفي العامل ثلاثة أوجه: احدها: أن يكون(ذا) ؛ لان فيه معنى أُشير. الثاني: أن يكون (ها) لان فيه معنى أنبّه. الثالث: أن يكون كلاهما عاملين. وفيه نظر؟ ... ووجه ضعفه عندي ترادف العاملين على معمولٍ واحدٍ )) [7] .
(1) التوجيه: 145، وينظر: الكتاب: 1/ 57 - 59، والمقتضب: 4/ 188 - 189، وعلل النحو: 203، والانصاف (م20) : 144.
(2) المصادر السابقة انفسها.
(3) التوجيه: 145، وينظر: الكتاب: 1/ 57 - 59، والمقتضب: 4/ 188 - 189، وعلل النحو: 203.
(4) التوجيه: 367، وينظر: الإنصاف: 144، وأسرار العربية: 144 - 145.
(5) 7) ينظر: علل النحو:158
(6) ينظر: علل النحو: 158.
(7) ينظر: الحدود (للرماني) : 81، والمعنى والإعراب عند النحويين ونظرية العامل:2/ 715.