فهرس الكتاب
ونسب ابن الخباز هذا الاحتجاج الأخير إلى أبي عليّ الفارسيّ (ت377هـ) [1] ، ولم ينسبه أبو البركات الانباريّ (ت577هـ) إلى أحد [2] .
وانتصر ابن الخباز للبصريين بقوله تعالى: {قُلِ اللّهُمّ فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ عَلِمِ الغَيبِ والشَّهدةِ أنتَ تحكُمُ بين عِبادِكَ في ما كانُوا فيه يختلِفُونَ} [3] ووجه الاحتجاج انه لو كان الأصل (أُمّنا بخير) لكان التقدير: قل: الله أُمّنا بخير. أنت تحكم بين عبادك، وهذا كلام غير متناسق بعضه مع بعض [4] .
واتفق مع ابن الخباز في اختياره المذهب البصريّ، ورده على الكوفيين؛ لأنَّنا نقول: اللّهُمّ، اللّهُمّ، اهلك الكافرين، اللّهمّ، اغْفِرْ لي. ولو كان التقدير: يا الله أُمَّنا بخيرٍ لوجب العطف، أي أن يقال: واهلك الكافرين، واغفر لي [5] .
2 -كَمْ:
اختلف اللغويون في (كم) . فقد نسب ابن الخباز القول بالتركيب إلى الكسائيّ (ت189هـ) ، وان أصلها (كَمَا) فحذفت الألف، وأسكنت الميم، قال الشاعر [6] :
يا أَبا الأسودِ كَمْ أَسلمتَنِي ... لهُمُومٍ طارقاتٍ وذِكرِ [7]
وما عزاه ابن الخباز إلى الكسائيّ نسبه النحويون إلى الكوفيين [8] .
(1) ينظر: التوجيه: 329.
(2) ينظر: الانصاف (م49) : 292.
(3) الزمر:46.
(4) ينظر: التوجيه: 330.
(5) ينظر: شرح اللمع لجامع العلوم (أطروحة) : 289، والإنصاف (م49) : 292.
(6) البيت لا يعرف قائله، وهو بلا عزو في معاني القرآن للفرّاء: 1/ 466، والصاحبي: 241.
(7) ينظر: التوجيه: 398.
(8) ينظر: الإنصاف (م42) : 256 - 260، والتبيين (م72) : 243، وشرح الكافية: 3/ 232، وائتلاف النصرة (م18) : 41.