فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 287

اليمنيّ (ت599هـ) ، وابن يعيش (ت643هـ) ، وابن فلاح اليمنيّ (ت680هـ) ، وابن عصفور (ت669هـ) ، وابن عقيل (ت769هـ) والفاكهيّ (ت972هـ) [1] .

ب- المفعول معه:

قال ابن جنّيّ (ت392هـ) في حدّ المفعول معه: (( وهو كلّ ما فَعْلتَ مَعَه فعلًا، وذلك قولك: قمتُ وزيدًا. أي: مع زيد. واستوى الماء والخشبةَ. أي: مع الخشبة ) ) [2] .

اعترض ابن الخبّاز عليه: (( قوله:(وهو كلّ ما فعلت معه فعلًا) فيه نظر؛ لأنَّ (ما) لغير ذوي العلم، والمفعول معه قد يكون من ذوي العلم كقولك: قمتُ وعبد الله. فإن قلت: إن (ما) بمعنى (مَنْ) لم يستقم أيضًا؛ لأن المفعول معه لا ينحصر في غير ذوي العلم، ولا في ذوي العلم، بل يجوز أن يكون من كلّ واحد من النّوعين )) [3] .

أمّا الحدّ الذي ارتضاه ابن الخبّاز فهو (( كلّ شيءٍ فعلتَ معه فعلًا كقولك: قمتُ وعبد اللهِ: أي مَعَه ) ) [4] .

وابن الخبّاز في اعتراضه موفق؛ إذ يشترط في الحدّ أن يكون جامعًا مانعًا، وأن يصاغ صياغة نحويّة علميّة دقيقة يراعى فيها المعنى [5] .

4 -الشواهد والأمثلة:

أ- إسناد الفعل إلى المؤنّث الحقيقيّ:

استشهد ابن جنّي (ت 392هـ) بقول الشاعر:

إنَّ امرءًا غرَّه مِنكُنَّ واحدةٌ بعدي وبعدكِ في الدُّنيا لمغرورُ [6] .

(1) ينظر: الأصول: 1/ 171، وشرح اللّمع للواسطيّ: 60، وشرح المفصّل: 7/ 315، والمغني في النّحو: 2/ 206، والمقرّب: 126، وشرح ابن عقيل: 1/ 533، 538، وشرح الحدود النّحويّة: 84.

(2) اللّمع: 132.

(3) التّوجيه: 198 - 199.

(4) الغرّة المخفيّة: 1/ 284،وينظر: التوجيه:199.

(5) ينظر: شرح الحدود النّحويّة: 3، 29.

(6) البيت لم أقف على قائله، وهو بلا عزو في معاني القرآن للفرّاء: 2/ 308، والخصائص: 2/ 414، والإنصاف: 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت