فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 287

على جواز طرح التّاء من الفعل المسند إلى المؤنّث الحقيقيّ، إذا فُصِلَ بينهما، في الشّعر؛ وذلك محمول على الضرورة لإقامَة الوزن [1] .

اعترض ابن الخبّاز على استدلال ابن جنّيّ بهذا البيت، إذ قال: (( فلا حُجّة فيه؛ لأنّه يجوز أن يريد بواحدةٍ خصلةً أو فِعْلة.

والجيّد ما أنشده أبو عليّ، وهو قول جرير [2] :

لقدْ ولدَ الأخيطلَ أُمُّ سُوءٍ على قُمْعِ اِسْتِهَا صُلُبٌ وَشَامُ )) [3]

واتفق مع ابن الخبّاز في أنّ هذا البيت لا يُعتدُ به شاهدًا على جواز تذكير الفعل مع الفاعل حقيقيّ التّأنيث للفصل بينهما؛ لاحتمال أن يكون المراد بواحدة خصلة، أو فعلة؛ والدليل (( إذا دخله الاحتمال سقط به الاستدلال ) ) [4] .

ب- الترخيم:

قال ابن جنّيّ (ت392هـ) في باب التّرخيم: (( فإن كان آخر الاسم أصلًا إلا أنَّ قبله حرفَ مدّ زائدًا، حذفتهما جميعًا؛ لأنهما أشبها الزّائدين اللّذين زيدا معًا فحذفا معًا، وذلك إذا كان يبقى - بعد حذفهما - ثلاثة أحرفٍ فصاعدًا.

تقول في ترخيم (منصور) : يا منصُ، وفي (عمّار) : يا عمَّ، وفي (زِحْلِيْل) ، يا زِحْلِ، فتحذف الطّرف، وما قبله، لما ذكرت لك )) [5] .

(1) ينظر: اللّمع: 90 - 91.

(2) ديوانه: 515، وينظر: التّكملة: 294.

(3) التّوجيه: 126.

(4) الاقتراح: 76، وينظر: التوجيه (الهامش) :126.

(5) اللّمع: 208 - 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت