فهرس الكتاب
الإضمار: وهو على خلاف الأصل. وإعمال (أنّ) مضمرة، وهي عامل ضعيف. وحذف الحرف وهو على خلاف الأصل )) [1] .
والجدير بالذكر أن ردّ ابن الخبّاز على الفرّاء (ت207هـ) والكسائيّ (ت189هـ) ، لم يُسبَق إليه في حدود ما اطلعت عليه.
5 -العامل في الصفة:
اخْتلِف في العامل في الصّفة بين سيبويه (ت180هـ) ، والأخفش (ت215هـ) ، إذ ذهب سيبويه (ت180هـ) إلى أن العامل فيها هو العامل في الموصوف [2] ، في ذلك يقول سيبويه: (( فقولك: مررتُ برجلٍ ظريف قَبلُ، فصار النّعت مجرورًا مثل المنعوت؛ لأنّهما كالاسم الواحد ) ) [3] . وفي ذلك أيضًا يقول ابن الخبّاز: (( فذهب سيبويه إلى أنّ العامل فيها العامل في موصوفها؛ لأنّها هي هو في المعنى ) ) [4] .
وعدّ أبو البركات الانباريّ (ت577هـ) هذا المذهب مذهب الأكثرين [5] .
في حين ذهب الأخفش (ت215هـ) إلى أنّ العامل فيها هو التبعيّة، أي كونها تابعةً للموصوف، فكونها صفة لمرفوع أوجب لها الرّفع، وكونها صفة لمنصوب، أوجب لها النصب، وكونها صفة لمجرور أوجب لها الجرّ [6] . قال ابن الخبّاز: (( وذهب أبو الحسن إلى أنّ عامل الرفع في الصفة كونها صفة لمرفوع، وكذلك عامل النّصب والجرّ فيها ) ) [7] .
(1) التّوجيه: 215 - 216.
(2) ينظر: شرح اللّمع لابن برهان: 1/ 90، والمقتصد: 2/ 930، وشرح اللّمع لجامع العلوم (أطروحة) : 234 - 235، وأسرار العربيّة: 294 - 295، ونتائج الفكر: 180، والارتشاف: 2/ 592.
(3) الكتاب: 1/ 421.
(4) التّوجيه: 266.
(5) ينظر: أسرار العربية: 295.
(6) ينظر: شرح اللّمع لجامع العلوم (أطروحة) : 234، وأسرار العربية: 295، ونتائج الفكر: 180، والارتشاف: 2/ 592.
(7) التّوجيه: 266.