فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 299

فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] وَسَاقَ آيَاتِ الْعُلُوِّ ثُمَّ قَالَ: وَعُلَمَاءُ الْأُمَّةِ وَأَعْيَانُ الْأَئِمَّةِ مِنَ السَّلَفِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: نَعْرِفُ رَبَّنَا بِأَنَّهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَسَاقَ قَوْلَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: وَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ قَدِ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِإِسْنَادِهِ مِنْ كِتَابِ مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَمِنْ كِتَابِ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ لِلْحَاكِمِ. ثُمَّ قَالَ: وَإِمَامُنَا فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ الْمَبْسُوطِ عَلَى الْمُخَالِفِ فِي مَسْأَلَةِ إِعْتَاقِ الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ فِي الْكَفَّارَةِ وَأَنَّ الرَّقَبَةَ الْكَافِرَةَ لَا يَصِحُّ التَّكْفِيرُ بِهَا بِخَبَرِ «مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ الْجَارِيَةَ السَّوْدَاءَ عَنِ الْكَفَّارَةِ وَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِعْتَاقِهِ إِيَّاهَا فَامْتَحَنَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَعْرِفَ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ رَبُّكِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ إِذْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً، فَقَالَ لَهَا: مَنْ أَنَا؟ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي: أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَقَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» . فَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِهَا وَإِيمَانِهَا لَمَّا أَقَرَّتْ بِأَنَّ رَبَّهَا فِي السَّمَاءِ وَعَرَفَتْ رَبَّهَا بِصِفَةِ الْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيَّةِ، هَذَا لَفْظُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت