فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 299

زَعَمَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مُبْطِلٌ جَهْمِيٌّ. وَلَيْسَ مَقْصُودُ السَّلَفِ بِأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ لَفْظَ الْقُرْآنِ يَكُونُ جَهْمِيًّا مُبْتَدِعًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَافِرًا زِنْدِيقًا وَإِنَّمَا مَقْصُودُهُمْ مَنْ أَنْكَرَ مَعْنَاهُ وَحَقِيقَتَهُ.

[قَوْلُ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ]

(قَوْلُ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ) الْخُزَاعِيِّ أَحَدِ شُيُوخِ النَّبِيلِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي قَوْلِهِ: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد: 4] مَعْنَاهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ بِعِلْمِهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] أَرَادَ أَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ تَعَالَى بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَيْسَ مَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَفْسَهُ وَلَا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْبِيهًا.

[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ]

(قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ) : رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ صَالِحُ بْنُ الضُّرَيْسِ: جَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ (الرَّزِايِّ) يَضْرِبُ قَرَابَةً لَهُ بِالنَّعْلِ عَلَى رَأْسِهِ يَرَى رَأْيَ جَهْمٍ وَيَقُولُ: لَا حَتَّى تَقُولَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت