فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 299

اشْتِرَاكُ الْأَلْفَاظِ وَإِجْمَالُهَا، وَالثَّانِيَةُ: مِنْ جِهَةِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّفْصِيلِ.

فَصْلٌ:"فِي أَنَّ النِّعْمَةَ الْمُطْلَقَةَ هِيَ الَّتِي يُفْرَحُ بِهَا فِي الْحَقِيقَةِ مَعَ بَيَانِ مَنْزِلَةِ السُّنَّةِ وَصَاحِبِهَا":

وَهَذِهِ النِّعْمَةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الَّتِي يُفْرَحُ بِهَا فِي الْحَقِيقَةِ، وَالْفَرَحُ بِهَا مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ، وَهُوَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] .

وَقَدْ دَارَتْ أَقْوَالُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ وَرَحْمَتَهُ هِيَ الْإِسْلَامُ وَالسُّنَّةُ وَعَلَى حَسَبِ حَيَاةِ الْقَلْبِ يَكُونُ فَرَحُهُ بِهِمَا، وَكُلَّمَا كَانَ أَرْسَخَ فِيهِمَا كَانَ قَلْبُهُ أَشَدَّ فَرَحًا حَتَّى إِنَّ الْقَلْبَ لَيَرْقُصُ فَرَحَا إِذَا بَاشَرَ رُوحَ السُّنَّةِ أَحْزَنَ مَا يَكُونُ النَّاسُ، وَهُوَ مُمْتَلِئٌ أَمْنًا أَخْوَفَ مَا يَكُونُ النَّاسُ.

[بَيَانُ مَنْزِلَةِ السُّنَّةِ]

فَإِنَّ السُّنَّةَ حِصْنُ اللَّهِ الْحَصِينُ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ. وَبَابُهُ الْأَعْظَمُ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ إِلَيْهِ مِنَ الْوَاصِلِينَ تَقُومُ بِأَهْلِهَا وَإِنْ قَعَدَتْ بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَيَسْعَى نُورُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت