فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 299

مَعَهُمْ وَقَالَ فِي (ق) {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16] وَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: أَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة: 7] أَقُولُ: هَذَا وَلَا أُجَاوِزُهُ إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا كَلَامٌ الْجَهْمِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ نَقُولُ {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة: 7] قَالَ: عِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ، قَالَ: أَوَّلُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عِلْمُهُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَعْلَمُ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى وَأَنَّهُ غَيْرُ مُمَاسٍّ لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ هُوَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلْقُهُ بَائِنُونَ مِنْهُ. وَقَالَ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ الْخَلَّالُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَابُ بَيَانِ مَا نَكِرَتِ الْجَهْمِيَّةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ، قُلْنَا لَهُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ؟ فَقَالُوا: هُوَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ كَمَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَفِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ وَتَلَا: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 3] قَالَ أَحْمَدُ: فَقُلْنَا قَدْ عَرَفَ الْمُسْلِمُونَ أَمَاكِنَ كَثِيرَةً لَيْسَ فِيهَا مِنْ عَظَمَةِ الرَّبِّ شَيْءٌ أَجْسَامُكُمْ وَأَجْوَافُكُمْ وَالْحُشُوشُ وَالْأَمَاكِنُ الْقَذِرَةِ لَيْسَتْ فِيهَا مِنْ عَظَمَةِ الرَّبِّ تَعَالَى شَيْءٌ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت