فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 299

الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ بِلَا سِرَاجٍ؟ وَمَا بَالُ السِّرَاجُ إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ يُضِيءُ؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ كَذِبُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ جَهْمٌ وَشِيعَتُهُ كَذَلِكَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا بِكَلَامِهِمْ بَشَرًا كَثِيرًا وَكَانَ فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّ الْجَهْمَ عَدُوُّ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَكَانَ صَاحِبَ خُصُومَاتٍ وَشَرٍّ وَكَلَامٍ، وَكَانَ أَكْثَرُ كَلَامِهِ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَلَقِيَ أُنَاسًا مِنَ الْكُفَّارِ يُقَالُ لَهُمُ: السُّمَنِيَّةُ فَعَرَفُوا الْجَهْمَ فَقَالُوا لَهُ: نُكَلِّمُكَ فَإِنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْكَ دَخَلْتَ فِي دِينِنَا وَإِنْ ظَهَرَتْ حُجَّتُكَ عَلَيْنَا دَخَلْنَا فِي دِينِكَ وَكَانَ فِيمَا كَلَّمُوا جَهْمًا قَالُوا: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ لَكَ إِلَهًا؟ قَالَ الْجَهْمُ: نَعَمْ قَالُوا لَهُ: فَهَلْ رَأَتْ عَيْنُكَ إِلَهَكَ؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَهَلْ سَمِعْتَ كَلَامَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَهَلْ شَمَمْتَ لَهُ رَائِحَةً؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَهَلْ وَجَدْتَ لَهُ حِسًّا؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَهَلْ وَجَدْتَ لَهُ مِجَسًّا؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ إِلَهٌ؟ قَالَ: فَتَحَيَّرَ الْجَهْمُ فَلَمْ يَدْرِ مَنْ يَعْبُدُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَنَّهُ اسْتَدْرَكَ حُجَّةً مِنْ جِنْسِ حُجَجِ زَنَادِقَةِ النَّصَارَى (لَعَنَهُمُ اللَّهُ) وَذَلِكَ أَنَّ زَنَادِقَةَ النَّصَارَى لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت