فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 299

الْمُعْتَصِمُ مَنْ يَحْزَرُ مَجْلِسَهُ فِي جَامِعِ الرَّصَافَةِ وَكَانَ عَاصِمٌ يَجْلِسُ عَلَى سَطْحِ الرَّحْبَةِ وَيَجْلِسُ النَّاسُ فِي الرَّحْبَةِ وَمَا يَلِيهَا فَعَظُمَ الْجَمْعُ مَرَّةً جِدًّا حَتَّى قَالَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالنَّاسُ لَا يَسْمَعُونَ لِكَثْرَتِهِمْ فَحَزَرَ الْمَجْلِسَ فَكَانَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ أَلْفِ رَجُلٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيهِ: هُوَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ عَاصِمٌ: نَاظَرْتُ جَهْمِيًّا فَتَبَيَّنَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ أَنَّ فِي السَّمَاءِ رَبًّا، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: كَانَ الْجَهْمِيَّةُ يَدُورُونَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُونُوا يُصَرِّحُونَ بِهِ لِوُفُورِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَكَثْرَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ فَلَمَّا بَعُدَ الْعَهْدُ وَانْقَرَضَ الْأَئِمَّةُ صَرَّحَ أَتْبَاعُهُمْ بِمَا كَانَ أُولَئِكَ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ وَيَدُورُونَ حَوْلَهُ، قَالَ: وَهَكَذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ كُلَّمَا طَالَ الْأَمْرُ وَبَعُدَ الْعَهْدُ اشْتَدَّ أَمْرُهَا وَتَغَلَّظَتْ. قَالَ: وَأَوَّلُ بِدْعَةٍ ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةُ الْقَدَرِ وَالْإِرْجَاءِ ثُمَّ بِدْعَةُ التَّشَيُّعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت