فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1626

أن يقارض من يستحل الحرام ويعمل بالربى من المسلمين. وكذلك الكافر لا يجوز للرجل أن يعطيه مالا قراضا، وكذلك عبده الكافر لا يجوز له أن يعطيه مالا قراضا ولا أن يأتمنه على البيع والشراء لقول الله عز وجل: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} [النساء: 161] وقد وقع في سماع عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب أنه لا بأس بمقارضة المسلم للنصراني وهو بعيد. وأما أخذ المسلم من النصراني مالا قراضا فمكروه لأنه من باب إجارة المسلم نفسه من النصراني.

والقراض من العقود الجائزة لا يلزم بالعقد واحدا منهما، وإنما يلزم بالشروع في العمل أو شغل المال، فإذا شرع في العمل وشغل المال لم يكن لرب المال أخذه حتى ينض، ولا للعامل صرفه دون ذلك، وبالله التوفيق.

هذا الباب والذي بعده يشتمل على أربع مسائل:

إحداها: شراء العامل من يعتق عليه.

والثانية: شراء من يعتق على رب المال.

والثالثة: عتق العامل عبدا أو جارية من مال القراض.

والرابعة: إذا وطئ المقارض جارية من مال القراض فحملت.

فأما إذا اشترى العامل من يعتق عليه فإن ذلك لا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يكون عالما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت