فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 202

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري (5)

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير

(( في هذا اليوم، وفي هذه الساعة عن شيء إلا بينت لكم ) )يعني بما يوحيه الله إليه، وإلا فهو -عليه الصلاة والسلام- لا يعلم من الغيب شيء إلا ما أطلع عليه،"قال أنس:"فجعلت أنظر"يعني إلى الصحابة"يمينًا وشمالًا، وكل رجلٍ رأسه في ثوبه يبكي"لأنهم عرفوا من هذا أن النبي -عليه الصلاة والسلام- غضب، وتسببوا في غضبه -عليه الصلاة والسلام- حينما ألحفوا في المسألة، وألحوا وأحفوه،"فإذا كل رجلٍ رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجلٌ -بدأ رجل وهو عبد الله بن حذافة كان إذا لاح، خاصم أحد، حصل نقاش بينه وبين أحد ونزاع وخصام يدعى إلى غير أبيه، يشكك في نسبته إلى أبيه، يقال: أنت أبوك فلان، وليس حذافة،"فقال: يا نبي الله من أبي؟ فقال: أبوك حذافة"يعني حذافة بن قيس،"ثم أنشأ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال:"رضينا بالله ربًا"لما رأى الغضب في وجه النبي -عليه الصلاة والسلام- قام عمر، وهو صاحب المواقف، وفي هذا منقبة له -رضي الله عنه وأرضاه-،"رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ -صلى الله عليه وسلم- نبيًا ورسولًا"بما جاء به من وحي، واكتفينا بذلك عن السؤال، {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [ (101) سورة المائدة] دعوني، (( ذروني ما تركتم ) )لأن بعض الأسئلة يولد إجابات تحمد عقباها فيها. . . . . . . . . فمن سأل عن شيء فحرم بسبب مسألته جاء الوعيد في حقه .... ،"نعوذ بالله من سوء الفتن"هذا من كلام عمر -رضي الله عنه-،"فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( ما رأيتُ في الخير والشر كاليوم قط ) )"ما رأى في الخير فيما رآه في الجنة، حينما صورت له دون الحائط، وما رأى في الشر قط كاليوم فيما رآه في النار، حينما صورت له دون الحائط."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت