فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 202

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري (7)

شرح: باب خروج النار، وحديث: (( يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا ) )وحديث: (( تصدقوا فسيأتي على الناس زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها ) )وحديث: (( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة .. ) )

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير

الآن أحاديث القحطاني التي جاءت فيه تدل على أنه ممدوح وإلا مذموم؟ (( لا تقوم الساعة حتى يخرج رجلٌ من قحطان يسوق الناس بعصاه ) )إما أن يسوقهم إلى الحق أو يسوقهم عنه؟ الاحتمال قائم، ووجه إدخال المصنف لهذا الحديث في هذا الباب أن تولي غير قريش من تغيير الزمان، (( الأئمة من قريش ) )جاء من طرق كثيرة جدًا قد تبلغ حد التواتر حديث: (( الأئمة من قريش ) )، ولابن حجر جزء أسماه: (لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش) فهذا وجه التغيير، وهذا وجه إدخال الحديث في الباب، ثم بعد هذا:"باب خروج النار من أرض الحجاز".

"وقال أنس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( أول أشراط الساعة -يعني علامات قيامها- نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ) )، وهذا سبق موصولًا، (( أول أشراط الساعة نارٌ تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ) )هذه النار التي هي في حديث أنس هل هي النار التي خرجت من المدينة؟ الواردة في حديث أبي هريرة؟"

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟ غيرها؛ لأن هذه التي في حديث أنس ما وقعت إلى الآن، وفي حديث أبي هريرة يقول الإمام -رحمه الله-:"حدثنا أبو اليمان"وهو الحكم بن نافع، قال:"حدثنا شعيب"ابن أبي حمزة"عن الزهري، قال سعيد بن المسيب: أخبرني أبو هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تقوم الساعة حتى تخرج -يعني تنفجر- نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببُصرى ) )وبُصرى بالشام، قريبةٌ جدًا من حوران، بينها وبين دمشق ثلاث مراحل، بُصرى بلد ابن كثير وغيره من أهل العلم، (( لا تقوم الساعة حتى تخرج نارٌ من أرض الحجاز -وهي ثارت من المدينة- تضيء أعناق الإبل ببُصرى ) )هذه حصلت سنة (654هـ) أربعة وخمسين وستمائة، يعني قبل سقوط بغداد بسنتين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت