"حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حمادٌ بهذا"الحديث المذكور،"وقال مؤمل -بن إسماعيل البصري-: حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب ويونس وهشام ومعلى بن زياد عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ورواه معمر -بن راشد- عن أيوب -السختياني-،"ورواه بكار عن .. ، ورواه بكار بن عبد العزيز عن أبيه -عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة- عن -جده- أبي بكرة، وقال غندر -محمد بن جعفر- قال: حدثنا شعبة عن منصور -بن المعتمر- عن ربعي -بن حراش بالحاء المهملة، وإن ضبطه المنذري في مختصر السنن بالمعجمة- عن أبي بكرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يرفعه سفيان الثوري عن منصور -بن المعتمر-"، المقصود أن الحديث ثابت من طريق أيوب ويونس، ولسنا بحاجة إلى رواية عمرو بن عبيد، إلا أن البخاري -رحمه الله- من باب التفنن في السياق أراد أن يورد الحديث في موضعٍ آخر فغير سياقه الأول إلى السياق الثاني اكتفاءً بثبوته في الموضع الأول، نعم."
بابٌ: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة.
حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ابن جابر قال: حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- يقول: كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: (( نعم ) )قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: (( نعم، وفيه دخن ) )قلت: وما دخنه؟ قال: (( قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر ) )قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: (( نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها ) )قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: (( هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا ) )قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: (( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) )قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (( فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ) ).