فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 202

(( وهو خيار الناس أو من خيار الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثه، فيقول الدجال -يعني لأوليائه-: أرأيتم إن قتلت هذا الرجل ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ -أي الذي يدعيه من الألوهية- فيقولون: لا -هؤلاء هم أوليائه- فيقتله ثم يحييه، فيقول الدجال: أتؤمن بي؟ ) )يعني لهذا الرجل الذي بعد أن يقتله فيحييه أتؤمن بي؟ جاء بأمرٍ لا يقدر عليه كل أحد، بل لا يقدر عليه أحد إلا الله -عز وجل-، وهذا من عظيم البلاء، من عظيم الفتنة، لكن {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [ (27) سورة إبراهيم] هذا قتله شقه بنصفين، ثم أحياه، حينما يقول هذه المقالة: أتؤمن بي؟ يعني يغلب على ظنه أنه يبي يقول إيش؟ ماذا سيقول؟ بيقول: نعم، إن لم يقسم على ذلك، فيقول الرجل: (( والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم -يعني يزداد يقيني بالله -عز وجل- وكفري بك بعد أن فعلت ما فعلت- فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه ) )كما جاء في بعض الروايات بأن يجعل ما بين رقبته وترقوته نحاس، فلا يستطيع إليه سبيلًا، المقصود أنه لن يسلط عليه.

ثم قال:"حدثنا عبد الله بن مسلمة"يعني القعنبي"عن مالك"ابن أنس إمام دار الهجرة نجم السنن"عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( على أنقاب المدينة -النبوية جمع نقب وهو الطرق- ملائكة -يحرسونها- لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ) )فالطاعون بسبب الدعوة النبوية، (( اللهم انقل عنها الحمى ) )حماها، نعم، فالطاعون أشد، ومن خصائص المدينة أنه لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، ومكةٌ مثلها."

قال:"حدثني يحيى بن موسى"ابن عبد ربه المعروف بخت، قال:"حدثنا يزيد بن هارون"السلمي، قال:"أخبرنا شعبة"وهو ابن الحجاج"عن قتادة"ابن دعامة"عن أنس بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( المدينة يأتيها الدجال ليدخلها فيجد الملائكة على أنقابها يحرسونها، فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون -إن شاء الله -عز وجل- ) )."

يقول: ما القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت