فهرس الكتاب
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ رَدَّهَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ: أَيْ عَلَى مِثْلِ الصَّدَاقِ الْأَوَّلِ، فَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ وَفَسَادُهُ، وَأَنَّهُ عَكْسُ الْمَفْهُومِ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَقَوْلُهُ:"لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا"يَأْبَاهُ وَنَحْنُ نَذْكُرُ أَلْفَاظَ الْحَدِيثِ لِنُبَيِّنَ أَنَّهَا لَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ:
فَفِي"الْمُسْنَدِ"، وَ"السُّنَنِ"مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -" «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا» ".
وَفِي لَفْظٍ:" «بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ صَدَاقًا» ".
وَفِي لَفْظٍ:" «شَهَادَةً وَلَا صَدَاقًا» ".
وَفِي لَفْظٍ:" «لَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا» ".
فَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ أَبْقَاهُمَا عَلَى نَفْسِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ، لَا يَحْتَمِلُ الْحَدِيثُ غَيْرَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ:"فَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عِنْدَنَا صَحِيحٌ"فَنَعَمْ، إِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَهَذَا مُنْتَفٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ.