فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 660

عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَلامَ مُحْكَمٌ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ بَيَانُ (مُدَّةِ) 1 الرَّضَاعِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ (الْمُدَّةِ) 2 أَحْكَامُ الرَّضَاعِ3. وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ الْقُرَّاءِ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بقوله: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا} 4 قَالُوا فَنُسِخَ تَمَامُ الْحَوْلَيْنِ بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى مَا دُونَ ذَلِكَ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} ، فَلَمَّا قَالَ: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا} خَيَّرَ بَيْنَ الْإِرَادَتَيْنِ (فَلا تَعَارُضَ) 5.

1 في (هـ) : بيد، وهو تحريف.

2 في (هـ) : المرة، وهو تحريف أيضًا.

3 ذكر هذا الرأي الطبري في جامع البيان2/ 301، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم1/ 283.

4 جزء من الآية السابقة.

5 في (م) : فلا يعارض.

قلت: قال المؤلف في زاد المسير1/ 271، وهو يفسر هذه الآية (ونقل عن قتادة والربيع ابن أنس في آخرين أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا} قال شيخنا علي بن عبيد الله:(وهذا قول بعيد، لأن الله تعالى قال: في أولها: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فلما قال: في الثاني {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا} خير بين الإرادتين وذلك لا يعارض المدة المقدرة في التمام) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت