فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 660

وَالثَّانِي: عَلَى الضِّدِّ، وَهُوَ أَنَّهُ نَهَيٌ لِحَاضِرِي الْمُوصِي عِنْدَ الْمَوْتِ أَنْ يَمْنَعُوهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ لِأَقَارِبِهِ، وَأَنْ يَأْمُرُوهُ الِاقْتِصَارَ عَلَى وَلَدِهِ وَهَذَا قَوْلُ مِقْسَمٍ1 وَسُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ2.

الْقَوْلُ الثَّاني: أَنَّهُ خِطَابٌ لِأَوْلِيَاءِ الْيَتَامَى، رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} 3 فَقَالَ تَعَالَى: - يَعْنِي أَوْلِيَاءَ الْيَتَامَى - {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ} فِيمَنْ وُلُّوهُ مِنَ الْيَتَامَى وَلْيُحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ كَمَا يُحِبُّونَ أَنْ يُحْسِنَ وُلاةُ أَوْلادِهِمْ لَوْ مَاتُوا هُمْ إِلَيْهِمْ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما أيضًا4.

1 رواه الطبري في المصدر السابق بإسناده عن مقسم.

أما مقسم، فهو: بكسر أوله ابن بجرة ويقال ابن نجدة أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث ويقال له مولى عباس للزومه له، روى عن ابن عباس وعبد الله بن الحارث وعائشة، صدوق وكان يرسل من الرابعة، مات سنة 101هـ. انظر: تهذيب التهذيب10/ 288؛ وتقريب التهذيب ص: 346.

2 ذكره الطبري أيضًا عن سليمان التميمي في المصدر نفسه.

وهو سليمان بن بلال التميمي القرشي من الثامنة ثقة مات بالمدينة سنة 177هـ. تقريب التهذيب ص: 132.

3 الآية السادسة من سورة النساء.

4 أخرجه الطبري بسند ضعيف عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما في جامع البيان 4/ 183، كما ذكره المؤلف في زاد المسير2/ 22 عنه وعن ابن السائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت