الصفحة 9 من 18

فمن النوع الاول تصوير عمليات قتل من يصنفون في عرف أهل الزمان بالمدنيين أو تصوير الإجهاز على الأسرى أو تعذيبهم وبث ذلك على الشاشات، ومنه ضرورة عدم التمسك بمسميات قد تستعمل في تأليب الاعداء على المجاهدين أو إجهاظ جهادهم واستغلاها للحشد ضدهم.

وقد أعجبنا تنبه الشباب لهذا في الشام والصومال واليمن ومالي والقوقاز وغيرها وقد تقدم الإشارة إلى شيء من السياسة النبوية في عدم إصرار النبي صلى الله عليه وسلم على استعمال بعض الأسماء الشرعية في عقد الصلح في الحديبية للمصلحة؛ فما دونه من الأسماء من باب أولى.

فالأسماء كالقاعدة ونحوها هي أسماء غير منزلة من السماء وهي تتبع التكتيك والسياسة الشرعية الأنسب للمجاهدين وأنا أتكلم هذا وأجزم انه لا يزعج إخواننا في القاعدة وأن قياداتهم وعلماءهم يفهمونه حق الفهم ويقدرونه حق التقدير ولا تهمهم المسميات قدر ما يهمهم نصر الجهاد وعزة الشريعة ونصر الإسلام وأهله والتمكين لهم.

بل أعرف في ذكائهم وحنكتهم السياسية وتكتيكاتهم القتالية ما يجعلهم يستوعبون ذلك وينتبهون إليه قبلي، وقد فعلوا باستعمالهم لمسمى أنصار الشريعة، ومع ذلك فقد قاتلوهم كما يقاتلون القاعدة!! فليعلم الناس بأنهم يقاتلون الإسلام وأنصار الإسلام وليس القاعدة وحدها ... ومن ذلك تجنب التصريحات غير المسؤولة التي تذعر الدنيا على المجاهدين وتؤلب وتوحد أكثر الدول عليهم وتجعلهم يستعدون العالم كله دفعة واحدة، وهذا مناف لسياسة النبي صلى الله عليه وسلم في البداءة بالأهم والأقرب، والتدرج في الجهاد، كالتصريحات التي نسمعها من البعض من العزم على قتل جميع الكفار! فهذا لم يفعله سيد المجاهدين ولم يأمر به الشرع، بل في الكفار من لا يجوز قتله كالذمي والمعاهد والمستأمن والصبيان والنساء غير المقاتلات والأجير ونحوه من غير المقاتلين.

ويتبع هذا مراعاة التدرج في القتال والتكتيك في تقديم الأولى فالأولى وعدم الهجوم على العالم كله دفعة واحدة، ببث التهديدات والتصريحات في المشرق والمغرب، فإن التكتيك الإعلامي في تحييد بعض الأعداء مرحليًا أو عدم الاشارة اليهم بشيء لاحرج فيه، بل فيه توسيع على المجاهدين، وحتى اسرائيل في وضع مثل وضع اخواننا في سوريا من السابق لأوانه التحدث عنه الان، أو التبشير عن النوايا المستقبلية وبث التهديد والوعيد لأننا حتى وإن كنا نرى اليهود من أعدى أعدائنا إلا أن المشغول لا يشغل كما يقول الفقهاء، ولكل حادث حديث، ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، خصوصا أن المعركة الان دائرة مع الطاغوت المحلي وهو العدو القريب الجاثم على صدر الامة والحارس لحدود اليهود ولم تحسم المعركة معه بعد، وتشتتيت المعركة يضعف المجاهدين ويريح الطاغوت ويخلط أوراق الصراع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت