الحمد لله الذي أعز المؤمنين بطاعته، وأذل الجبارين بمعصيته، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى أصحابه الغر الميامين.
وبعد:
قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [سورة الحجرات: 9] .
تضمنت هذه الآية أمرًا بالإصلاح بين الفئتين المؤمنتين الباغيتين بعضهم على بعض، فإن صلحتا فبها ونعمت، وإن أبت إحداهما الصلح أو بغت على الأخرى فإنها تقاتل حتى ترجع إلى أمر الله وحكمه من فعل الخير والكف عن الشر.
وكلامنا على البغاة سيكون على عدة نقاط، وهي:
1)معنى البغاة.
2)أصناف البغاة.
3)من أحكام قتالهم.
أ) حكم قتالهم.
ب) حكم المدبر والجريح منهم.
ج) حكم أسيرهم.
د) حكم نسائهم وصبيانهم ومن لا يقاتل منهم.
هـ) حكم ما أصيب من دمائهم وأموالهم.
و) حكم قتال البغاة بما يعم إتلافه.
4)قتل الرهائن.
5)حكم قتلى الطائفتين.
6)أهم الفروق بين أحكام البغاة وأحكام المرتدين.