1 -مع أن الإخوة المجاهدين كانوا مجموعة قليلة لا تتجاوز عشرة أفراد إلا أن هذه القوة الضخمة المدججة بالسلاح والمنتقاة من فرنسا كلها وهي أفضل ما لديها لم تستطع القضاء على هذه المجموعة الصغيرة حيث ثبت الإخوة الشهداء قبل استشهادهم في أماكنهم وقاموا بمشاغلة العدو والتغطية على انسحاب بقية الإخوة في صورة نادرة من التنافس في التضحية.
ولولا هذه التغطية لقام العدو بمطاردة الإخوة المنسحبين وتعقبهم.
تذكرني هذه التغطية التي قام بها الإخوة الشهداء بأحداث مواجهات"تفرغ زينة"حيث قام الأخوان الشهيدان كما نحسبهما موسى ولد اندَيَّ وأحمد ولد الرظي رحمهما الله وتقبل منهما بتغطية انسحاب الإخوة وإخراج سيارتهم من المنزل وكسر طوق العدو مما أسفر عن استشهادهما.
إن عملية التغطية هذه لا يحسنها إلا المجاهدون لما جبلهم الله عليه من حب الإيثار والتنافس في التضحية في سبيل الله؛ و إلا فمن هو الجندي الذي يثبت في مكانه ليموت هو وينجو غيره؟
2 -ظهور فرنسا في حجمها الحقيقي إذ بان من خلال هذه العملية أنها لا تحسن ضرب الحماسة ولا تفقه فن السياسة ..
حيث فشلت عسكريا بعجزها عن تحرير الرهينة من خلال القوة؛ وفشلت سياسيا بقطعها على نفسها طريق المفاوضات وتسببها في قتل مواطنها.
3 -ظهور مدى عمالة الحكومة الموريتانية التي كان غضبها للمواطن الفرنسي أكثر من غضبها لأبناء جلدتها.
ثم لماذا اختارت فرنسا استخدام موريتانيا بالذات مع أن الرهينة ليس مخطوفا في حدودها وليس موجودا على أرضها؟
ولماذا لم تلجأ فرنسا إلى الاستعانة بالحكومة المالية التي توجد الكتيبة على أرضها؟
موالاة ظاهرة