الصفحة 14 من 63

إن البون شاسع بين نظرتنا إلى هؤلاء الفرنسيين ونظرة أسلافنا إليهم ..

لقد كانوا يعتبرون كل راكن إليهم ومنخرط في نظام حكمهم عدوّا من أعداء الدين وإن نسب نفسه إلى الإسلام ..

كان والدي رحمة الله عليه وهو من أهل العلم إذا رأى المجندين التابعين لفرنسا من (كوميات) قادمين يأمر بطي الحصير ويقول والله لا يجلسوا لنا على فراش ويأمر بغسل الآنية التي شربوا فيها وينهى عن النظر إليهم فيقول:"لا تديموا النظر إلى أهل النار"..

لقد كانت فرنسا ولا تزال من أشد النصارى عداوة للإسلام في الماضي وفي الحاضر بداية من دور الفرنجة في الحملات الصليبية الأولى على بلاد الشام فقد قام البابا بإعلان بداية الحملة الصليبية من فرنسا وكانت نسبة 70% من جنود هذه الحملات من الفرنسيين 'وحملة لويس التاسع على مصر وتونس ثم حملة جيوش نابليون على مصر ودخولهم صحن جامع الأزهر بالخيول ودوس المصاحف بحوافر الخيل ومرورا بدور فرنسا في استعمار بلاد الإسلام وانتهاء بدورها الحالي في الحملة الصليبية المعاصرة.

إن لنا مع فرنسا إرثا تاريخيا من العداء والأحقاد يغذيه واقع مثقل بالمظالم

فكيف تكون فرنسا صديقة اليوم ولما تندمل جراح الأمس؟

فلابد من إنهاء"مسرحية"الصداقة بين القاتل والقتيل والظالم والمظلوم.

إن الوسيلة الوحيدة لوجود استقلال كامل وشامل هي إعلان القطيعة الشاملة مع المحتل وسد الباب أمام تلك الصداقة المشبوهة.

انتصار حتى في الهزيمة!

عجبا للمجاهدين إنهم ينتصرون حتى في هزائمهم!

صحيح أنهم فقدوا ستة أبطال بل ستة جبال تهتز الأرض لفقدهم إلا أنهم مع ذلك انتصروا.

ومن مظاهر انتصارهم في هذه المعركة التي كان يفترض أن تكون هزيمة ماحقة لهم بحكم أنهم أخذوا على غفلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت