ثم كرستم التبعية السياسية للغرب الكافر من خلال المواثيق والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تنازلتم بموجبها عن الدين والسيادة والثروة والهوية، حتى غدت البلاد ألعوبة بيد النصارى ومستعمرة (مستخربة) ولكن بشكل مقنن يقرّه دستوركم وقانونكم الوضعي.
وبعد هذا كله إدارة البلاد برؤوس الفساد حتى تتحول من سيء إلى أسوأ!
ثم استخدمتم كل طاقات الشعب والأرض البشرية والمادية في هدم الدولة لا بنائها وفي محاربة الدين لا تعزيزه.
فها هو الجيش وهو القوة الضاربة في البلد لا يتحرك إلا تحت راية النصارى ولا يألوا جهدا في تعقب كل من يجاهد النصارى فيما يسمى بمشروع مكافحة الإرهاب مع أنه لم يتحرك قط لإغاثة أي بلد مسلم في العالم ولم يكتب التاريخ للجيش الموريتاني أنه وجّه مدافعه لغير المسلمين فكل حروبه كانت مع المسلمين المجاورين.
وأما إعلامكم فهو البوق الناعق بالباطل ..
حيث أضحى وسيلة لنشر الفساد وترويج الرذائل باسم الفن والترويح.
وأضحى وسيلة لوأد الطاقات الفكرية للشباب عن طريق إلهائه بالأغنية والكرة عن كل ما ينمي عقله ويرشد فكره.
وأضحى وسيلة لمحاربة كل القيم والثوابت والمسلمات الدينية لشعب كان يفخر يوما باعتزازه بذاته وتمسكه بدينه وانتسابه لأمته.
وأضحى وسيلة للتحكم في الناس وتوجيه الرأي العام نحو ما تريده السلطة بغض النظر عن موافقته أو مخالفته لشرع الله.
وأما تعليمكم فهو الخمر المسموم الذي يسكر صاحبه فلا يفيق إلا على سكرات الموت!
فهو يبدأ بالتجهيل وينتهي بالتضليل!
فلا يقوم هذا التعليم على أساس شرعي ولا ينبني على تصور عقدي ..