فالعلوم التي تدرس كلها سواء كانت علوما إنسانية أو تجريبية تدرس من زاوية إلحادية لا علاقة لها بالدين، بل ربما كان بعضها مناقضا للدين تماما وباعثا على الكفر والزندقة مثل مادة الفلسفة والنظريات الإلحادية كنظرية داروين التي أصبح أهلها يكفرون بها.
وإن كان هناك من تدريس لبعض مواد الشريعة فما هو إلا عملية صورية لا أثر لها في بناء النفس أو تكوين الفكر فتدرس مادة الشريعة بقدر ضئيل وحجم هزيل ونهج عليل؛ فلا يتجاوز الوقت في مراحل التعليم كلها ساعة أو اثنتين، ولا يتجاوز الضارب كذلك واحدا أو اثنين!
وأما ثمرته الظاهرة فلا علم يذكر ولا أدب يشكر ..
حيث غدت هذه المدارس مجمعا لاختلاط البنين والبنات وتهارجهم في المدارس والطرقات؛ فلا تسمع إلا قولا فاحشا ولا ترى إلا عملا فاضحا؛ ومع هذا لم تكلف الدولة نفسها مجرد محاولة الفصل بين الجنسين في هذه المدارس في حين بدأت بعض الدول الكافرة في تطبيق هذا الأمر كما فعلت الصين مثلا.
وحتى يكون التغريب ومسخ الهوية نتيجة مضمونة جاء قرار فرنَسة التعليم الذي لا يزال ساري المفعول في وقت تحتضر فيه اللغة الفرنسية في أنحاء العالم.
هذا فضلا عن بعض الوزارات التي ما أنشئت إلا للفحش الظاهر والدس الماكر مثل وزارات: المرأة، والشباب، والرياضة.
أخيرا نقول لأقطاب النظام الحاكم:
لا تنسوا أنكم مجرد سلطة كرتونية لا تملك أي مقومات مادية أو روحية أو معنوية ..
فأنتم لا تنطلقون من الدين ولا تعبرون عن الوطن ولستم امتدادا لهذا الشعب المسلم ..
وليس لديكم من الوسائل العسكرية أو الاقتصادية أو الروحية ما تصدون به أي هجمة داخلية أو خارجية وقد فشلتم في إقناع الشعب بضرورة الانخراط في مكافحة الإرهاب كما كشفت الأحداث الأخيرة أنكم غير قادرين على بسط النفوذ على كل البلاد ..
فكيف بالحدود البرية التي تزيد على ألفي كلم مع مالي وحدها؟
ونظامكم المتآكل تحاصره عوامل الانهيار من كل جانب: