الصفحة 37 من 63

فالفقر المستشري والدمار الاقتصادي ...

والفساد المالي الذي أرهق البلاد والعباد وأصاب الدولة بشلل إداري وحول اقتصادها إلى أرقام وهمية ومؤسساتها إلى هياكل شكلية ينفخ فيها الخواء ويرتع فيها الخراب ..

والنزاعات السياسية والصراعات الحزبية والعرقية والطبقية التي بدأت تطل برأسها ..

وانعدام الروح الجماعية وطغيان الأنانية والفردية ..

كل هذا مؤذن بزوال أمركم ونهاية سلطانكم.

ألا فلتعلموا أن خضوعكم للهيمنة الغربية وانخراطكم في مشروع التغريب الشامل الذي أصبحتم اليد المحركة له على مستوى البلاد ليس من مصلحتكم كأفراد حاكمين ولا من مصلحة البلاد التي تحكمونها لما يترتب عليه من توليد لمناخ الصراع الذي ينشأ عن تعدد الأفكار والاتجاهات فلن يلتقي الموجب والسالب أبدا ولن يجتمع الكفر والإسلام.

إن الله تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} [محمد: 25، 26] .

وانتم لم تقولوا لهم سنطيعكم وإنما أطعتموهم بالفعل، ولم تطيعوهم في بعض الأمر وإنما في كل الأمر.

إن الشعب المسلم الذي ينتمي للإسلام ويحيا بالإسلام ويريد الإسلام لا تهدأ عواصفه ولا تستقيم السفينة لقائده إلا بهذا الإسلام ..

فإن أراد مريد غير هذا الإسلام وأراد فرضه على أهل الإسلام كان ساعيا في الفساد ..

مريدا للبغي ..

مولدا للصراع ..

وعلى الباغي تدور الدوائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت