الكاتب: أبو قتادة الفلسطيني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الفاضل؛
ما حكم الانتماء إلى جماعة إسلامية؟ هل هو واجب، أم مستحب، أم جائز؟ وإذا كان واجبا فهل تبرأ الذمة بالتعاون مع اخوة من غير أن يكون عليهم أمير؟ أفتونا بتفصيل أطال الله عمركم في نصرة الإسلام، وحفظكم ذخرا للمسلمين.
الجواب:
حول حكم الانضمام لجماعة عاملة لدين الله تعالى، فأقول وبالله التوفيق:
العمل لدين الله تعالى واجب شرعي، وخاصة ما تعلق في إعادة دولة الإسلام التي غيبت واستبدل عنها بأنظمة الردة المعاصرة.
ومعلوم أن مثل هذه الواجبات - والتي على رأسها الجهاد في سبيل الله تعالى - لا يمكن أن تقوم إلا بعمل جماعي منظم يقوم عليه قوم فيهم الإخلاص والفهم والعلم والذكاء والصبر، ولا يمكن للمرء أن يقوم بهذا العمل منفردا، لحاجة هذا العمل إلى التكاتف والتناصر.
فحيث وجد المسلم في مثل هذا العمل فقد قام بالواجب لأنه هو المقصود وغيره وسيلة له.
أما ظن البعض أنه بمجرد وجوده في جماعة فقد سقط عنه الواجب؛ فقد احتال على نفسه دون غيره، لأنه حينئذ أقام الوسيلة مقام المقصد، وهو منتهى الجهل والغباء.
ولذلك؛ لو قامت جماعة للعمل لدين الله تعالى من غير بيعة فيما بينهم لما كان هناك بأس، وإن كانت العقود الشرعية تتأكد من خلال العقود الحكمية، وما تعاقد الناس عليه من الشرع إنما هو تأكيد للمشروع.
وأما موضوع الأمير؛ فهو من لوازم العمل شرعا وقدرا، وقد كتبت فيه الأبحاث ولا ضرورة لذكرها هنا، تزيدا فلتراجع.
والحمد لله رب العالمين