ألف الشيخ أبو محمد المقدسي فكّ الله أسره هذه الرسالة القيمة بعد العملية الجهادية الموفقة التي قام بها أخونا أنس الكندري وجاسم الهاجري في الكويت، وأثخنوا فيها في أعداء الله، رغم التعتيم الإعلامي على العدد الحقيقي من القتلى الصليبيين.
موضوع الرسالة الأساسي؛ هو إبطال الاعتراض على العمليات الجهادية بوجود العهد بيننا وبين الكفار من الأمريكان ونحوهم.
وقد بدأ الشيخ رسالته باستعراض مقالات متعددة لبعض المتكلمين في هذه الحادثة، والذين اختلفت مشاربهم، ولكنها اتفقت؛ على الشجب والاستنكار والتنديد بهذه العملية.
وكل ذلك لا يهمنا في شيء، لكن الذي يهمنا أمره؛ حكمهم على هذه العملية بالتحريم، مستندين إلى مستندات، من أبرزها وجود العهد بيننا وبين هؤلاء الكفار الصليبيين.
وقد بين الشيخ بطلان هذا المستند، حيث أكد أن الذي عقد هذه العهود وأبرم هذه العقود ليس له حق إبرامها، لأن ولايته ساقطة، فهؤلاء الحكام مرتدون عن الإسلام، خارجون من الملة من وجوه كثيرة ...
منها؛ موالاة الكفار.
ومنها؛ تحكيم القوانين الوضعية.
ومن ثم؛ فعقودهم وعهودهم لا قيمة لها ولا تلزم المسلمين والمجاهدين.
ثم عقب الشيخ بنبذة يسيرة عن دار الحرب، والتفريق بين الكافر المحارب وغير المحارب؛ عرف فيها دار الحرب بقوله: (هي كل دار كفر ليس بينها وبين الدولة الإسلامية عهد أو ذمة أو أمان ... وتنبه لقولنا"الإسلامية"لا المنتسبة للإسلام زورا؛ فإن فساد الفروع نتيجة حتمية لفساد الأصول) .
ثم بين؛ أن أمريكا دولة محاربة بهذا الاعتبار، فضلا عن أنها محاربة باعتبار الاعتداء على المسلمين ومباشرته، ومباشرة الإعانة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، مما يوجب نقض عهدها - لو كان لها عهد - كيف وعهدها غير لازم في الأصل، حيث عقده من ليس له الحق في ذلك من الطواغيت المرتدين؟!
ثم ختم الشيخ بتنبيه لطيف؛ نصح فيه المجاهدين بأن لا يقصروا الحرب على المحاربين للإسلام ببلد معين أو جنسية معينة، بل المحارب لدين الله يقتل في كل بلد ومن أي جنسية، لاتفاق العلة الموجب لاتفاق الحكم، والحمد لله رب العالمين.
هذه الرسالة ...
تكشف زيف الملبسين من علماء السلطان الذين يشنعون على المجاهدين بنقضهم عهود الطواغيت المرتدين.
كما ترد على من أخطأ في هذه المسألة، ممن أراد الحق من الباحثين.
والله الهادي إلى سواء السبيل
عن مجلة؛ صوت الجهاد
العدد الثاني، شعبان/1424هـ