بسم الله الرحمن الرحيم
العراق وغزو الصليب؛ دروس وتأملات
للشيخ الشهيد؛ أبي عمر السيف
رئيس محكمة التمييز العليا في الشيشان
رحمه الله تعالى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد ...
فإذا جمع أهل الإسلام بين القرآن والسلاح؛ حصل لهم بفضل الله تعالى العزة والقيادة للمسلمين، كما هو الحال في أفغانستان وفي فلسطين وفي الشيشان وفي غيرها، وهذه القيادة لم تتيسر في غير الجهاد في سبيل الله.
وبعد سقوط راية البعث في العراق؛ فلم تبق إلا راية الجهاد في سبيل الله أمام راية الصليبيين، فيجب أن تقوى راية الجهاد وتعزز وتنصر، فيجب أن ينفر إلى العراق المجاهدون من الدول الإسلامية حتى تحصل الكفاية في مقاومة القوات الصليبية اليهودية المتحالفة، مع ما يقوم به المجاهدون من دعوة المسلمين في العراق وتحريضهم، ومع ما يمثله وجودهم من رفع الروح المعنوية عند المسلمين في العراق.
فإن العلماء أجمعوا على وجوب الجهاد إذا دخل العدو بلاد المسلمين على الأقرب فالأقرب حتى تحصل الكفاية.
فقد قال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} .
وقال تبارك وتعالى: فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا. الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ
(1) أصل هذه المادة شريط صوتي للشيخ رحمه الله، وهو منشور في قسم الصوتيات بالمنبر، تحت عنوان؛"العراق وغزو الصليب؛ دروس وتأملات".