الصفحة 31 من 62

براءة الموحّدين

من عهود الطّواغيت وأمانهم للمحاربين

بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي

بسم الله، والحمد والصلاة والسلام على رسول الله.

خلال اليومين السابقين وبعد العملية الجهادية التي قام بها المجاهدان (أنس الكندري وجاسم الهاجري) جعلهما الله من الشهداء الأبرار. وردتني أسئلة كثيرة من الكويت وغيرها حول ماصدر عن كثير من المنتسبين للعلم والتدريس الشرعي أو الخطابة والدعوة السلفية وغيرها من الحركات الاسلامية من شجب وتنديد وإبطال وتأثيم واستنكار لما قام به المجاهدان البطلان أسأل الله تعالى أن يتغمدهما في رحمته وأن يجعلهما من الشهداء الأبرار ..

وقد قرأت واطلعت على كلام مقزز تفوح منه رائحة التأصيلات الجاهلية وفيه مزج وتلبيس بين الحق والباطل وتخبط وتخليط ومؤاخاة لنصوص الشرع مع نصوص القانون، وتسخير بل تخنيث للدين ونصوص الشرع وجعلها مطية لمصالح الطواغيت وأوليائهم من عباد الصليب.

تخليط متعمد فرح به العلمانيون والملحدون والكفار حتى إن صحف الكفر الفسوق والفجور والتي لم تكن تنشر لأهل الدين إلا النزر اليسير وتتخصص دوما في نشر الكفر والإلحاد والاستهزاء في الدين وأهله وتتاجر بنشر العهر والفجور؛ بادرت بنشر تلك البيانات والتصريحات والفتاوى مرارا وتكرارا وعلى ألسنة مشايخ من مشارب واتجاهات شتى؛ لان ذلك مما يتمشى مع مصالحهم المعيشية الدنيوية المترفة ويذب عن أوليائهم الكفار ويجعلهم أهل صلح وعهد وأمان، ويجعل كل مجاهد في سبيل الله من أهل الإفساد والإرهاب والجهل والخراب.

وتدليلا على ما ذكرت أورد بعضا مما وصلني من ذلك وأتوقع أن وراءه المزيد والمزيد؛ فهذا التيار الإنهزامي الإنبطاحي زاد وفرّخ في بلادنا، وقد صار يُفتضح ويُظهر عوراه وعوراته كلما سمع في بلادنا هيعة على جهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت