الصفحة 11 من 43

وفي فتاوى مشيخة الأزهر؛ سئل الشيخ عطية صقر: (تذهب بعض النساء لصلاة الجمعة في المسجد، فهل صلاتها واجبة عليها بحيث لو لم تصلها تعاقب عليها؟) .

أجاب: (صلاة الجمعة غير واجبة على المرأة، وذلك للحديث الذى رواه أبو داود والحاكم، وصححه غير واحد"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة، إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض"، ولحديث أم عطية الذي أخرجه ابن خزيمة:"نهينا عن اتباع الجنائز، ولا جمعة علينا"، لكن مع ذلك لو صلت الجمعة صحت وأغنتها عن صلاة الظهر باتفاق الفقهاء، وهل يستحب لها صلاتها؟ قال الأحناف: الأفضل لها أن تصلى في بيتها ظهرا، لمنعها عن الجمعة، سواء أكانت عجوزًا أم غيرها، وقال المالكية: إن كانت عجوزًا لا أرب للرجال فيها جاز حضورها الجمعة، وإن كان فيها أرب كره حضورها، أما الشابة فإن خيف من حضورها الفتنة حرم عليها الحضور، وإلا كره. وقال الحنابلة: يباح لها الحضور لصلاة الجمعة إن كانت غير حسناء، فإن كانت حسناء كره. وقال الشافعية: يكره للمرأة حضور الجماعة إن كانت مشتهاة ولو في ثياب بالية، وكذا غير المشتهاة إن تزينت أو تطيبت. وكل ذلك إذا أذن لها وليها بالحضور، وإلا حرم عليها حضور الجماعة كما يحرم حضورها إذا خيفت الفتنة) [1] .

وفي فقه الإمامية؛ قال الحلي فيمن يجب عليه صلاة الجمعة: (ويراعى فيه شروط سبعة: التكليف، والذكورة والحرية، والحضر، والسلامة من العمى والمرض والعرج ... ) [2] .

قال الطوسي في النهاية تحت عنوان باب الجمعة وأحكامها: (وتسقط عن تسعة نفر: الشيخ الكبير، والطفل الصغير، والمرأة ... ) [3] .

ثالثًا: أدلة من يرى إمامة المرأة للرجال في الصلاة:

استند القائلون بهذا الرأي بالأدلة التالية:

(1) موسوعة فتاوى دار الإفتاء المصر وفتاوى لجنة الإفتاء بالأزهر: الموضوع رقم 62 فتوى الشيخ عطية صقر في مايو 1979م.

(2) الحلي: شرائع الإسلام، مؤسسة الوفاء، بيروت، ط3، 1303هـ، ص73.

(3) الطوسي: النهاية في مجرد الفقه والفتاوى، درا الكتاب العربي، بيروت، ط1، 1390هـ ص103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت