الكاتب: أبو قتادة الفلسطيني
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
بادىء دي بدء، وقبل استفتائك شيخنا العزيز، أهنئك بحلول شهر رمضان، شهر الانتصارات وشهر الايمان، راجيا من الله سبحانه وتعالى أن يجعلني وإاياك وجميع المسلمين من عتقاء هذا الشهر الكريم.
شيخنا الحبيب ...
كما هو معلوم من ديننا الحنيف، أن التيمم يشرع عند فقدان الماء أو عند خشية الضرر، وهو يقوم مقام الوضوء من الحدث الاصغر والأكبر، فهل على المتيمم من الحدث الأكبر أن يصلي باقي الصلوات بنفس التيمم، مع العلم أن علته - التي كانت تتمثل في فقدان الماء - قد انتفت؟
وجزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أسأل الله تعالى أن يستجيب دعاءك، وأن يرحمنا برحمته، وأشكرك على كلماتك الطيبة.
أخي سامحني فإن سؤالك واضح في أوله، لكنه موهم في آخره، حيث قلت: مع العلم أن علته - التي كانت تتمثل في فقدان الماء - قد انتفت.
فكيف انتفت العلة التي أجيز من أجلها التيمم، وهي فقد الماء؟!
إن المرء المتيمم بسبب فقد الماء إذا تحصل الماء، حتى وهو في صلاته، فإن عليه أن يقطع صلاته ويتوضأ لتلك الصلاة - في أصح قولي العلماء - فكيف لو وجدها وهو في غير الصلاة؟!
قطعا؛ إن تيممه قد ذهب ويجب عليه أن يصلي بوضوء، واذا كان محدثا فيجب عليه الإغتسال لما يأتي من صلاة.
أما الواضح من كلامك؛ فهو فهل على المتيمم من الحدث الأكبر أن يصلي باقي الصلوات بنفس التيمم؟
الجواب؛ لو أن رجلا أجنب ولم يجد الماء أو لم يقدر على استخدامه، وخاف الضرر لبرد أو مرض مثلا، فإن عليه التيمم، لكن هل يجب عليه أن يتيمم لكل صلاة فريضة أم أنه يجوز له أن يصلي ما شاء من صلوات الفريضة بتيمم واحد ما لم يحدث فينتقض تيممه بما ينتقض الوضوء؟