الصفحة 24 من 43

وفي عمدة الفقه: (ولا تصح إمامة المرأة بالرجال ومن به سلس البول والأمي الذي لا يحسن الفاتحة أو يخل بحرف منها إلا بمثلهم) [1] .

وفي منار السبيل: (ولا تصح إمامة المرأة بالرجل) [2] .

قال في السيل الجرار: (أقول لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء ولا وقع في عصره ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوفهن بعد صفوف الرجال وذلك لأنهن عورات وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يفيده هذا، ولا يقال الأصل الصحة؛ لأنا نقول قد ورد ما يدل على أنهن لا يصلحن لتولي شيء من الأمور وهذا من جملة الأمور بل هو أعلاها وأشرفها فعموم قوله؛"لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"- كما في الصحيحين وغيرهما - يفيد منعهن من أن يكون لهن منصب الإمامة في الصلاة للرجال) [3] .

صفوة القول:

بعد هذا التطواف حول آراء العلماء وبعد البحث والنظر والمناقشة أرجح الرأي القائل بعدم جواز إمامة المرأة للرجال في الفرض والنفل، وعدم صحة صلاة من يصلي وراءها .. كما أرى عدم جواز خطبة المرأة للجمعة وعدم صحة من يصلي وراءها ويجب عليهم إعادتها ظهرًا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

(1) ابن قامة المقدسي: عمدة الفقه، مكتبة الطرفين، الطائف، ج1/ص23

(2) ابن ضوبان: إبراهيم بن محمد بن سالم: منار السبيل، تحقيق عصام القلعجي، مكتبة المعارف، الرياض، ج1/ص125.

(3) الشوكاني: السيل الجرارـ ج1ص250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت