الصفحة 6 من 31

ما أجاهد ولا أقاتل، لماذا؟ قال: عليَّ دين، هل هذا العذر مقبول شرعًا أو غير مقبول، نعرف أنَّ الجهاد دفع وطلب، يعني أنَّ الجهاد فرض عين وفرض كفاية، طيب ننظر حالة الدَّين في الحالين؛

-الحالة الأولى: وهو جهاد الكفاية النافلة الاستحباب جَاهَد في فرض الكفاية، يريد أن يجاهد تقربًا إلى الله تبارك وتعالى، ليس عليه فرض عين، لا، إنَّما عليه فرض كفاية فهو في حقه مستحب، يريد أن يجاهد وعليه دين، فهل نقول لا أنت عليك دين لا تجاهد؟، له أن يخرج للجهاد لكن باستئذان الدائن، يستأذن من الذي استدان منه، استدنت منك مبلغ كذا وكذا وأريد الغزو في سبيل الله، فإذا أذن له جاهد في سبيل الله.

-أما إذا كان الجهاد فرض عين فلا يشترط إذن الدائن، إذن إذا كان الجهاد فرض عين فمعروف أنَّ هذه المسألة لا يشترط لها إذن الدائن كما هو حاصل حاليًا.

مسألة أخرى إذا خرج للجهاد وعليه دَين، واستشهد ولا يوجد لديه سداد هذا الدَّين، يعني خرج يقاتل وقال فرض عين الجهاد وخرج وقاتل وقُتل وعليه دَين ولكن لا يوجد في أمواله ما يكفي لسداد دينه، أو لا نعرف عنه ديون، خرج وما كتب في الوصية أنَّ عليه دين لفلان وفلان وفلان، ما هو الحكم هنا؟ ما حاله؟ من ناحية الأجر والثواب عند الله تبارك وتعالى ننظر في هذا الشخص هل هو عندما استدان أموال الناس يريد أداءها أم إتلافها، عندما أخذ أموال الناس يريد أن يقضي هذا الدَّين أو أن يأخذه ويجحده؟ يختلف الحال، لماذا؟ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله"الحديث في البخاري، إذن يختلف بنية المُستدين، هل يريد الدفع أو لا يريد.

طيب إذا كان يريد أداءها ولا يجد؛ الحديث موجود، عن أمِّ المؤمنين ميمونة رضي الله عنها أنَّها قالت: إنِّي سمعت نبيي وخليلي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"ما من مسلم يستدين دينًا يعلم الله منه أنَّه يريد أداءه إلا أدَّاه الله عنه في الدنيا"الحديث رواه النسائي وابن ماجة وهو حديث صحيح، أدَّى عنه في الدنيا. وفي الآخرة كذلك كما جاء في الحديث الآخر عن ميمونة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى عليه وآله وسلم يقول:"من ادَّان دينًا ينوي قضاءه أدَّى الله عنه يوم القيامة"، الحديث هذا أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) وهو في (صحيح الجامع) ، إذا كانت نيته الأداء أدَّى الله عنه إما في الدنيا وإما في الآخرة، فهذه المسألة لا يقلق منها المسلم أبدًا، هذه الفضيلة الثانية وهي أنَّه يُغفر له ذنوبه.

الفضيلة الثالثة: أنَّه يرى مقعده من الجنَّة، ما زال في الدنيا عند الاستشهاد، أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"يرى مقعده من الجنَّة".

الرابعة التي تليها: قال:"يُحلَّى حُلَّة الإيمان"، يلبس ملابس -حُلَّة-، يُحلَّى حُلَّة الإيمان في القيامة.

الذي يليه: وهو أنَّه يجار من عذاب القبر، وعذاب القبر هذا يعني مسألة خطيرة، عذاب القبر شيء مخوف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت