الصفحة 38 من 55

وهناك أمر يقع فيه الكثير من الناس وهو انفصال الاستعانة عن العبودية، فترى الإنسان يستعين بالله تبارك وتعالى، يقول: نستعين بالله تبارك وتعالى على طلب الرزق، نستعين بالله تبارك وتعالى في طلب المعيشة، نستعين بالله تبارك وتعالى على هموم الدنيا، نستعين بالله تبارك وتعالى في حل بعض الإشكالات، والمطلوب الأساسي هو الاستعانة بالله تبارك وتعالى على تحقيق أمر الله، الاستعانة بالله تبارك وتعالى على القيام بالأمر الشرعي، الاستعانة بالله تبارك وتعالى على تحقيق العبودية، لذلك علّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم معاذ بن جبل -رضي الله عنه- فقال:"يا معاذ والله إني لأحبك، فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"فيعلِّم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم أن يسألوا الله تبارك وتعالى العون في القيام بالأمر الشرعي"اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"فنتوكل على الله تبارك وتعالى على القيام بأمر الله تبارك وتعالى، نستعين بالله على القيام بأمر الله تبارك وتعالى.

قال ابن تيمية رحمه الله:"تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته"أي أن يسأل العبد ربه أن يعينه على مرضاته تعالى، قال:"تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رأيته في الفاتحة في إياك نعبد وإياك نستعين"نعبد الله تبارك وتعالى ونستعين بالله على العبادة، والعبادة تشمل جميع الحياة، فالاستعانة بالله على كل أمر.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لطاعته وأن يصرف عنا معاصيه إنه على كل شيءٍ قدير، آمين اللهم آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت