الصفحة 20 من 22

قال السعدي -رحمه الله-:" {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} وهم المؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله المستسلمون لربهم المنيبون إليه. واتباع سبيلهم أن يسلك مسلكهم في الإنابة إلى الله التي هي انجذاب دواعي القلب وإرادته إلى الله، ثم يُتبعها سعي البدن فيما يرضي الله ويقرّب منه."

فيذلك بإذن الله تعالى نعرف طريق الهداية بالإنابة إلى الله. وهذا ما كان عليه إمام الملة خليل الله إبراهيم عليه السلام، حيث قال الله -سبحانه وتعالى- مبيّنًا أمر إبراهيم عليه السلام {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} ، فكان عليه السلام إمامًا للملّة، وسببًا لهداية الخلق.

وقد أُمرنا باتباع ملة إبراهيم، وكان إبراهيم عليه السلام أمة كما ذكر الله -سبحانه وتعالى-. فإمام الملّة إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء كان من المنيبين ولذلك كان على رأس المهتدين بإذن الله تعالى.

أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا من المنيبين، وأن يهدينا إلى طريقه المستقيم إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت