من الكافرين. وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري عن معاوية -رضي الله عنه-: (من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين) فليس فقط الواجب أن يعرف الإنسان النصوص، بل كذلك يجب عليه أن يفقه معنى النصوص ويستطيع أن يتعامل بهذه النصوص في حياته العملية. هكذا يكون الفقه الصحيح.
-كذلك نريد من خلال هذه الدروس التربوية أن يستطيع المسلم وخاصة المجاهد كذلك كيف يتعامل مع نوازل عصرنا الحاضر بفقه وبصيرة. فيعرف كيف يتعامل مع الفتن، كيف يتعامل مع الافتراق، مع الأحزاب، لا يتعصب لحزبه ولا لجماعته. يتعصب للفهم الصحيح للإسلام بالكتاب والسنة. قال الله -سبحانه وتعالى- بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
كذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي) .
وطبعًا هذه الدروس بإذن الله تعالى ستكون على فهم الوحيين على فهم السلف الصالح رحمهم الله. فلا نريد أن نشعّب المسلم في أقوال ونقولات عن العلماء وخاصة المعاصرين إلا بما كان موافقًا لفهم الصالح رحمهم الله.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقنا للفهم الصحيح والوعي الصحيح لديننا وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ويجعلنا من الذين ينفعون في دينهم ودنياهم إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.