فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مبتدأ خبرُه «كذا» ، ولا يصحّ أن يكون «لام» مجرورًا/ عطفًا على «نَفْىِ» ، لأن قوله: «كذا» لا يكونُ له معنًى مفهومٌ. ويريد أن لام الابتداء ولام مثلُ ما وإن ولا في أنهما يُعَلّقان الفعل عن العمل.
فمثال التعليق بلام الابتداء قولك: قد علمتُ لزيدٌ أخوك. ومنه في القرآن: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخرةِ مِنْ خَلَاقٍ} . ومثال التعليق بلام القسم قولك: عَلِمْتُ ليقومَنّ زيدٌ، وقال الشاعر:
وَلَقد عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ مَنِيَّتىِ
إِنّ المَنَايا لا تَطيشُ سهَامُها
وأما الاستفهام فقوله: «والاستِفْهامُ ذَا لَهُ انحتَمْ» ، يعنى أن حكم التعليق أيضًا لازم للاستفهام، إذا وقع الفعلُ قبله مَنَع الفعل أن يعمل في لفظ المعمول، كما منع النفيُ واللام ذلك أيضًا. وللاستفهام أدوات، منها: الهمزة، كقولك: عَلِمت أزيدٌ قائمٌ أم عَمْرو. وفي القرآن الكريم: {وَإِنْ أَدْرِي أقريبٌ أم بعيدٌ ما تُوعَدُونَ} . وأنشد سيبويه للحارث بن كَلَدَة: