التعجبُّ في اصطلاحهم العام: / استعظام زيادةٍ في وصف الفاعل خَفَى سببُها، ... 509 وخرج بها المذكورُ بها عن نظائره، أو قَلَّ نظيرُه، بلفظٍ دالٍّ على ذلك.
وقوله: (( استعظام زيادةٍ ) )تنبيهٌ على أنه إنَّما يصحُّ مما يَقبل الزيادةَ والنُّقصان.
وقوله: (( في وصف الفاعل ) )تنبيهٌ على أنه إنما يتعلَّق التعجبُ بمَن قام به ذلك الوصف.
وقوله: (( خَفِىَ سببُها ) )تحرُّزٌ من الخِلَق الظَّاهرة والألوان؛ إذ لا يُتَعَّجب منها.
وما بعد ذلك بيانُ أن الوصف إذا لم يَقِلَّ نظيرُه لا يُتَعَّجب منه.
بهذا عَرَّف التعجبَ بعضُهم (1) ، ولم يعرِّفه الناظم اتِّكلا على المعرفة به عند النحويِّين، وإنَّما شَرع في صيغ االتعجُّب فقال:
بِأَفْعَل انْطِقْ بَعْدَ مَا تَعَجُّبَا
أو جِئْ بأَفْعِلْ قَبْلَ مَجْرورٍ بِبَا
وتِلْوَ أَفْعَلَ انْصِبَنَّهُ كَمَا
أَوْفَى خَلِيلَيْنَا وأصْدِقْ بِهَما
(1) على حاشية الأصل (( هو ابن عصفور ) )وهو حق مع اختلاف يسير. وانظر: شرح جمل الزجاجي له 1/ 576.