فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 5477

الإلحاق بالعمل، ثم قال: «ويخصّ أكثر العرب هذا الإلحاق بمضارع المخاطب الحاضر بعد استفهام» .. إلى آخر ما قال، فتأمل كيف لم يتعرّض لإشراب القولِ معنى الظن.

وقوله: «قُلْ ذا مُشْفِقا» ، الإشفاق لغة: الخوفُ، يقال: أشفقت عليه بمعنى خفت. ويقال: أشفقت من كذا، بمعنى حَذِرْتهُ وخِفٍت منه أيضا.

وعلى الناظم بعدُ في هذا الفصل دَرْكُ من أربعة أوجه:

أحدهما: أن شروط الإعمال في مذهب الجماعة إذا توفّرت كانت الحكاية جائزة، رجوعًا إلى الأصل في القول، ولم يلزم الإعمال، قال سيبويه: «وإن شئت رفعت بما نصبت» ، يعنى مع اجتماع شروط النصب، كأنه قال: وإن شئت رفعت في الموضع الذى نصبت فيه. وبين ذلك المؤلفُ في التسهيل فقال: «فإن عُدشم شرط رجع إلى الحكاية، وتجوز إن لم يعدم» . وهذا مملا أعلم فيه خلافًا بين النحويين. وقد تقدّم الوجهين في بيت عمْرو:

* عَلَام تَقولُ الرمْحُ يُثْقِلُ عاتِقِى *

وأنشد ابن خروف:

متى تقولُ خَلَتْ من أَهْلِها الدارُ؟

كأنَّهُمْ بِجَنَاحَىْ طَائِرٍ طَارُوا

فأتى بجملة محكية بعد استكمال الشروط. وليس في نظم الناظم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت