فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحذف هنا واشتهر، دلّ على أن تلك المباينة غير معتبرة.
والثانى: أن هو القسم راجع إلى ما ذكره في المثال؛ لأن الفعل فيه حذف في جواب الاستفهام، وهذا القسم في التقدير من ذلك، فقولك: قُرِىَ القرآنُ، زيدٌ. على تقدير أنه قال: قُرِىَ القرآن. فقيل: من قرأه؟ قال زيد. فدخل بالمعنى في إشارة مثاله.
وثمَّ قسمٌ رابعٌ، وهو أن يُدلَّ على/ الفعل المقدّر معنى الجملة لا لفظُها، أَوْ يدلّ عليه فعلٌ مجامعُه في أصل الاشتقاق، لا في نفس الصيغة:
فالأول [نحو] ما جاء في الحديث من قول عائشة -رضي الله عنها: «فلا أستطيعُ أَنّ أصومَهُ إِلَّا في شعبان، الشُّغْلُ برسول الله صلَّى الله عليه وسلم» . التقدير: يمِنعُنى الشغْلُ أو نحو.
والثانى: نحو قول الفِرزدقِ:
غَدَاة أَحلّت لابن أَصْرَمَ طعنةٌ
حُصَينٍ، عَبِيِطاتُ السَّدائَفَ والخَمْرُ
تقديره: حلّتْ لى عبيطاتُ السَّدائف والخمرُ.
وهذان في القياس عليهما نَظرٌ، وليس ممّا يُشعِرُ به تمثيل الناظم، والله أعلم. وأتى الناظم بَقَرأ مُسهّلةَ الهمزة، بالإبدال، على لغة من قال: قريتُ، وأخطيتُ، في قرأتُ وأخطأت. وقد تقدّم له مثل هذا.